الشيخ محمد الصادقي
58
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
وأصول الجيش بداية هذه الدولة هم عشرة آلاف ، قلوبهم كزبر الحديد يعطى لكل واحد منهم قوة أربعين رجلا ، ثم اللاحق الملتصق بهم لا ندري عدتهم وعدتهم ، ولكنهم كمجموع - هم دون ريب - أقوى جيش في تاريخ الرسالات والإنسان عدة وعدة ايمانية وحربية عادلة ، اللهم اجعلنا منهم . انباء الدولة الإلهية وأبنائها في الكتاب . عل الكتاب في « وَقَضَيْنا إِلى بَنِي إِسْرائِيلَ فِي الْكِتابِ » يعني عامة التوراة لا خاصتها ، فهي كعامة تشمل العهد العتيق كله ، بما فيه كتابات الوحي التوراتي بتوراتها كأصل وبسائر أسفارها كفروع لها ، أم وكتابات الوحي الإنجيلي أيضا أصولا وفروعا ، حيث الشرعة التوراتية والإنجيلية شرعة واحدة اللهم إلا شذرا مما في الإنجيل من تحليل للبعض مما حرم على إسرائيل من محرمات ابتلائية مؤقتة ، أو يعني الكتاب مطلق كتابات الوحي قبل القرآن . ومما تبقّى من هذه الأنباء هي التي تؤكد قيام صاحب الأمر استئصالا
--> أبا القاسم ما منا إلّا قائم بأمر اللّه عز وجل وهاد إلى دينه ولكن القائم الذي يطهر اللّه به الأرض من أهل الكفر والجحود ويملأها عدلا وقسطا هو الذي يخفي على الناس ولادته ويغيب عنهم شخصه ويحرم عليهم تسميته وهو سمي رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) وكنيه وهو الذي تطوى له الأرض ويذل له كل صعب يجتمع اليه أصحابه عدة أهل بدر ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا من أقاصي الأرض وذلك قول اللّه عز وجل : « أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ » فإذا اجتمعت له هذه العدة من أهل الإخلاص اظهر امره فإذا كمل له العقد وهو عشرة آلاف رجل خرج بإذن اللّه عز وجل فلا يزال يقتل أعداء اللّه حتى يرضى اللّه عز وجل . . . » .